فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 2899

فإن قال قائل فما أحسن طرق التفسير فالجواب ان اصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فانه قد فسر في موضع آخر وما اختصر من مكان فقد بسط في موضع آخر فان أعياك ذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن وموضحة له بل قد قال الامام أبو عبدالله محمد بن ادريس الشافعى كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن قال الله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما وقال تعالى وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون وقال تعالى وما أنزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذى اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انى أوتيت القرآن ومثله معه يعنى السنة

والسنة أيضا تنزل عليه بالوحى كما ينزل القرآن لا أنها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعى وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك

والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن بم تحكم قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال بسنة رسول الله قال فان لم تجد قال أجتهد رأيى قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال الحمد لله الذى وفق رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضى رسول الله وهذا الحديث في المساند والسنن باسناد جيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت