فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 2899

وقال ابن جرير حدثنى أحمد بن عبدة الضبى حدثنا حماد بن زيد حدثنا عبيدالله بن عمر قال لقد أدركت فقهاء المدينة وأنهم ليعظمون القول في التفسير منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب ونافع وقال أبو عبيد حدثنا عبدالله بن صالح عن الليث عن هشام بن عروة قال ما سمعت أبى تأول آية من كتاب الله قط وقال ايوب وابن عون وهشام الدستوائى عن محمد بن سيرين قال سألت عبيدة السلمانى عن آية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد.

وقال ابو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عون عن عبيدالله بن مسلم بن يسار عن ابيه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده حدثنا هشيم عن مغيرة عن ابراهيم قال كان اصحابنا يتقون التفسير ويهابونه وقال شعبة عن عبدالله بن ابى السفر قال قال الشعبى والله ما من آية الا وقد سألت الله عنها ولكنها الرواية عن الله وقال ابو عبيد حدثنا هشيم أنبأنا عمر بن أبى زائدة عن الشعبى عن مسروق قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله

فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه ولهذا روى عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ولا منافاة لأنهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه وهذا هو الواجب على كل أحد فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى (َ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَه) 1 (آل عمران: من الآية187) ولما جاء في الحديث المروي من طرق"من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار"2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت