فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 2899

فالجهل: عدم العلم. فمتى فعل المكلف محرمًا جاهلًا بتحريمه فلا شيء عليه، كمن تكلم في الصلاة جاهلًا بتحريم الكلام. ومتى ترك واجبًا جاهلًا بوجوبه لم يلزمه قضاؤه إذا كان قد فات وقته، بدليل أن النبي e لم يأمر المسيء في صلاته - وكان لا يطمئن فيها - لم يأمره بقضاء ما فات من الصلوات، وإنما أمره بفعل الصلاة الحاضرة على الوجه المشروع.

والنسيان: ذهول القلب عن شئ معلوم. فمن فعل محرمًا ناسيًا فلا شيء عليه، كمن أكل في الصيام ناسيًا. ومن ترك واجبًا ناسيًا فلا شيء عليه حال نسيانه ولكن عليه فعله إذا ذكره، لقول النبي e: ( من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ) .

والإكراه: إلزام الشخص بما لا يريد. فمن أكره على شيء محرم فلا شيء عليه، كمن أكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان. ومن أكره على ترك واجب فلا شيء عليه حال الإكراه وعليه قضاؤه إذا زال، كمن أكره على ترك الصلاة حتى خرج وقتها فإنه يلزمه قضاؤها إذا زال الإكراه.

وتلك الموانع إنما هي في حق الله، لأنه مبني على العفو والرحمة. أما في حقوق المخلوقين فلا تمنع من ضمان ما يجب ضمانه إذا لم يرض صاحب الحق بسقوطه، والله أعلم.

العام

تعريفه:

العام لغة الشامل.

واصطلاحًا: اللفظ المستغرق لجميع أفراده بلا حصر، مثل ( إن الأبرار لفي نعيم ) .

فخرج بقولنا ( المستغرق لجميع أفراده ) ما لا يتناول إلا واحدًا، كالعلم والنكرة في سياق الإثبات. كقوله تعالى: ( فتحرير رقبة ) لأنها لا تتناول جميع الأفراد على وجه الشمول، وإنما تتناول واحدًا غير معين.

وخرج بقولنا ( بلا حصر ) ما يتناول جميع أفراده مع الحصر، كأسماء العدد: مئة وألف ونحوهما.

صيغ العموم:

صيغ العموم سبع:

1-مادل على العموم بمادته، مثل: كل وجميع وكافة وقاطبة وعامة، كقوله تعالى: ( إنا كلّ شيء خلقناه بقدر ) .

2-أسماء الشرط، كقوله تعالى: ( من عمل صالحًا فلنفسه ) ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت