وفي رواية: صليتُ مع أبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، فلم أسمعْ أحدًا منهم يقرأُ {بسم الله الرحمن الرحيم} .
ولمسلمٍ: صليتُ خلفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، فكانوا يستفتحون الصلاة بـ {الحمد لله رب العالمين} لا يذكرون {بسم الله الرحمن الرحيم} في أوَّلِ قراءةٍ، ولا في آخرِها .
باب سجود السهو
104-عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قال: صَلَّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، إحدى صلاتي العَشِيِّ، قال ابنُ سيرين: وسماها أبو هريرة، ولكن نسيتُ أنا، قال: فصلى بنا ركعتين ثم سلمَ، فقام إلى خَشَبَةٍ معروضةٍ في المسجدِ، فاتّكَأَ عليها كأنه غضبانُ، ووضعَ يَدَهُ اليمنى على اليسرى، وشَبَّك بين أصابِعِهِ، ووضع خدَّه الأيمن على ظهرِ كَفِّهِ اليسرى، وخرجتِ السَّرَعانُ من أبواب المسجد، فقالوا: قُصِرَتِ الصلاةُ، وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجلٌ في يَدَيْهِ طولٌ، يقال له: ذو اليدين، قال: يا رسولَ الله أَنَسِيتَ، أم قُصِرَتِ الصلاةُ، قال:"لم أنسَ ولم تُقْصَرْ"فقال:"أَكَما يقولُ ذو اليدين"قالوا: نعم، فتقدم فصلى ما تَرَكَ، ثم سَلَّمَ، ثم كَبَّرَ وسَجَدَ مثلَ سجودِه أو أطْوَلَ، ثم رَفَعَ رأسَهُ فَكَبَّرَ، ثم كبرَ وسجدَ مثلَ سجودِه أو أطوَلَ، ثم رفع رأسَه وكَبَّرَ، فَرُبَّما سألوه، ثم سَلّمَ، قال: فَنُبِّئْتُ: أنّ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ قال: ثم سَلَّمَ .
العشي: ما بين زوال الشمس إلى غروبها، قال الله تعالى {وَسَبِّحْ بحمد ربك بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} .