فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 2899

قال: ثم دخلَ رجلٌ من ذلك البابِ في الجُمُعَةِ المقبلةِ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطُبُ الناسَ، فاستقبلَه قائمًا، فقال: يا رسولَ الله هلكتِ الأموالُ، وانقطعتِ السُّبُلُ، فادع الله أن يُمْسِكْها عنا، قال: فَرَفَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال:"اللهم حوالَيْنا ولا علَيْنا، اللهم على الآكام والظِّرَاب، وبُطون الأودِيَةِ، ومنابت الشجر"فأَقْلَعَتْ وخرجنا نمشي في الشمسِ، قال شَرِيكٌ: فسألتُ أنسَ بنَ مالكٍ، أهو الرجلُ الأولُ، قال: لا أدري .

قال المصنف رحمه الله تعالى: الظِّراب، الجبال الصغار، والآكام: جمع أكمة وهي أعلى من الرابية، ودون الهضبة، ودار القضاءِ، دار عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سُمِّيَتْ بذلك لأنها بيعت في قضاء دينه .

باب صلاةِ الخَوْف

152-عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنهما، قال: صلى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الخوفِ في بعضِ أَيَّامِهِ التي لقِيَ فيها العدوَّ، فقامتْ طائفةٌ معه، وطائفةٌ بإِزاءِ العدوِّ، فصلى بالذين معه ركعةً، ثم ذهبوا، وجاءَ الآخرون، فصلى بهم ركعةً، وقَضَتِ الطائفتانِ ركعةً، ركعةً .

153-عن يَزيدَ بنِ رُومانَ، عن صالحِ بنِ خَوّاتِ بنِ جُبَيْرٍ، عَمَّنْ صلى مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ ذاتِ الرِّقاعِ، صلاةَ الخوفِ، أنَّ طائفةً صَفّتْ معه، وطائفةً وِجَاهَ العدوِّ، فصلى بالذين معهُ ركعةً، ثم ثَبَتَ قائمًا، فأتموا لأنفسِهِم، ثم انصرفوا، فصفوا وِجَاهَ العدوِّ، وجاءتِ الطائفةُ الأُخرى، فصلى بهم الركعةَ التي بَقِيتْ، ثم ثَبَتَ جالسًا، وأتموا لأنفسِهم، ثم سَلَّمَ بهم .

الرجلُ الذي صلى مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، هو سهلُ بنُ أبي حَثْمَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت