فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي رواية: فأمرَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُطْعِمَ فَرَقًا بين سِتَّةِ مساكين، أو يُهدِيَ شاةً، أو يصومَ ثلاثةَ أيام .
باب حرمة مكة
218-عن أبي شُرَيْحٍ ـ خُوَيْلِدِ بنِ عمرٍو ـ الخزاعيِّ العدويِّ رضي الله عنه: أنه قال لعَمْرِو بنِ سعيد بن العاص ـ وهو يبعث البعوث إلى مكة ـ: ائْذَنْ لي أيها الأمير أن أحدثك قولًا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغَدَ من يومِ الفتح، فَسَمِعَتْهُ أُذُنايَ، وَوَعاه قلبي، وأبصرَتْهُ عَيْنَايَ، حين تكلم به: أَنَّه حَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال:"إن مكة حَرَّمَها الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض، ولم يُحَرِّمْها الناس، فلا يَحِلُّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفِك ( [9] ) بها دمًا، ولا يَعْضِدَ بها شجرةً، فإنْ أحدٌ تَرَخَّصَ بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقولوا: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن لرسوله ساعة من نهار، وقد عادت حُرْمَتُها اليوم كَحُرْمَتِها بالأمسِ، فَلْيُبَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ، فقيل لأبي شُرَيْحٍ: ما قال لك عمرو ؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شُرَيْح، إن الحرم لا يُعيذُ عاصيًا، ولا فارًا بدم، ولا فارًا بِخَرْبَةٍ ( [10] ) ."
الخَرْبَةُ: بالخاء المُعْجَمَةِ، والراء المهملة، قيل: الخيانة، وقيل: البلية، وقيل: التهمة، وأَصْلُها في سرقة الإبل .
قال الشاعر:
وتلك قُرْبى مثلَ أن تُناسبا أنْ تَشْبَهَ الضرائبُ الضرائبا
والخارِبُ اللصُّ يُحِبُّ الخاربا