يا رسولَ اللهِ: أرأيتَ أنْ لو وجد أحدُنا امرأتَه على فاحشةٍ، كيف يصنعُ ؟ إن تكلمَ، تكلمَ بأمرٍ عظيمٍ، وإن سكتَ سَكَتَ على مثل ذلك، قال: فسكتَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليتُ به، فأنزل الله عز وجل هؤلاءِ الآياتِ في سورةِ النورِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فتلاهُنّ عليه، ووعظه وذَكَّرَهُ، وأخبره أنَّ عذابَ الدنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ، فقال: لا والذي بعثك بالحقِّ نبيًا، ما كذبتُ عليها، ثم دعاها، فوعظها، وأخبرها أنَّ عذابَ الدنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ، فقالت: لا والذي بعثك بالحقِّ إنه لكاذب، فبدأ بالرجلِ فَشَهِدَ أربعَ شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين، والخامسةُ أن لعنةَ اللهِ عليهِ إن كان من الكاذبين، ثم ثَنّى بالمرأةِ، فَشَهِدَتْ أربعَ شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، والخامسةَ أن غضبَ اللهِ عليها إن كان من الصادقين، ثم فَرَّقَ بينهما، ثم قال:"اللهُ يعلمُ أنّ أحدَكما كاذبٌ، فهل منكما تائبٌ"؟ ثلاثًا .
وفي لفظ:"لا سبيلَ لك عليها"فقال: يا رسولَ الله مالي ؟ قال:"لا مال لك، إن كنت صدقتَ عليها، فهو بما استحللتَ من فرجها، وإن كنت كذبتَ عليها، فهو أبعدُ لك منها".
323-وعنه رضي الله عنهما، أنَّ رجلًا رمى امرأتَه، وانْتَفَى من وَلَدِها في زمان رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأمَرَهُما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا، كما قال الله تعالى، ثم قَضَى بالولدِ للمرأةِ، وَفَرَّقَ بين المتلاعنيْنِ .