رَمَزْتُ بِهِ فِي الْجَمْعِ إِذْ لَيْسَ مُشْكِلاَ
وَسَوْفَ أُسَمِّي حَيْثُ يَسْمَحُ نَظْمُهُ
بِهِ مُوضِحًا جِيدًا مُعَمًّا وَمُخْوَلاَ
وَمَنْ كانَ ذَا بَابٍ لَهُ فِيهِ مَذْهَبٌ
فَلاَبُدَّ أَنْ يُسْمَى فَيُدْرَى وَيُعْقَلاَ
أَهَلَّتْ فَلَبَّتْهَا المَعَانِي لُبَابُهاَ
وَصُغْتُ بِهَا مَا سَاغَ عَذْبًا مُسَلْسَلاَ
وَفي يُسْرِهَا التَّيْسِيرُ رُمْتُ اخْتَصَارَهُ
فَأَجْنَتْ بِعَوْنِ اللهِ مِنْهُ مُؤَمَّلاَ
وَأَلْفَافُهًَا زَادَتْ بِنَشْرِ فَوَائِدٍ
فَلَفَّتْ حَيَاءً وَجْهَهَا أَنْ تُفَضَّلاَ
وَسَمَّيْتُهاَ"حِرْزَ الأَمَانِي"تَيَمُّنًا
وَوَجْهَ التَّهانِي فَاهْنِهِ مُتَقبِّلاَ
وَنَادَيْتُ اللَّهُمَّ يَا خَيْرَ سَامِعٍ
أَعِذْنِي مِنَ التَّسْمِيعِ قَوْلًا وَمِفْعَلاَ
إِلَيكَ يَدِي مِنْكَ الأَيَادِي تَمُدُّهَا
أَجِرْنِي فَلاَ أَجْرِي بِجَوْرٍ قَأَخْطَلاَ
أَمِينَ وَأَمْنًا لِلأَمِينِ بِسِرِّهَا
وَإنْ عَثَرَتْ فَهُوَ الأَمُونُ تَحَمُّلاَ
أَقُولُ لِحُرٍ وَالْمُرُوءةُ مَرْؤُهَا
لإِخْوَتِهِ الْمِرْآةُ ذُو النُّورِ مِكْحَلاَ
أَخي أَيُّهَا الْمُجْتَازُ نَظْمِي بِبَابِهِ
يُنَادَى عَلَيْهِ كَاسِدَ السُّوْقِ أَجْمِلاَ
وَظُنَّ بِهِ خَيْرًا وَسَامِحْ نَسِيجَهُ
بِالأِغْضاَءِ وَالْحُسْنَى وَإِنْ كانَ هَلْهَلاَ
وَسَلِّمْ لإِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِصَابَةٌ
وَالأُخْرَى اجْتِهادٌ رَامَ صَوْبًا فَأَمْحَلاَ
وَإِنْ كانَ خَرْقُ فَادرِكْهُ بِفَضْلَةٍ
مِنَ الْحِلْمِ ولْيُصْلِحْهُ مَنْ جَادَ مِقْوَلاَ
وَقُلْ صَادِقًا لَوْلاَ الْوِئَامُ وَرُوحُهُ
لَطاَحَ الأَنَامُ الْكُلُّ فِي الْخُلْفِ وَالْقِلاَ