فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فاسدة فأوصى بما في ذمة المكاتب لم يصح لأنه لا شيء في ذمته وإن وصى بما يقتضي منه صحت الوصية لأنه أضافه إلى حال يملكه فصح كما لو وصى برقبة المكاتب إذا عجز وإن وصى له برقبته صحت الوصية لأنه وصى بمملوكه فصل
وإذا قال حجوا عني بخمسمائة وهي تخرج من الثلث وجب صرفها كلها في الحج وليس للولي أن يصرف إلى من يحج أكثر من نفقة المثل لأنه أطلق له التصرف في المعاوضة فاقتضى عوض المثل كالوكيل في البيع ويحج عنه من بلده لأن حج المستنيب من بلده فكذلك النائب فإن فضل ما لا يكفي للحج من بلده أو كان الموصى به لا يكفي للحج من بلده فقال أحمد يحج عنه من حيث تبلغ النفقة للراكب من غير مدينته وعنه أنه يعان به في الحج فإن لم يمكن ذلك سقطت الوصية لتعذرها فإن قال الموصي أحجوا عني حجة بخمسمائة صرف جميع ذلك إلى من يحج حجة واحدة لأن الموصي قصد إرفاق الحاج بذلك فإن عين الحاج تعين فإن أبي المعين الحج صرف إلى من يحج عنه نفقة المثل والباقي للورثة فإن قال المعين أعطوني الزائد لم يقبل منه لأنه إنما أوصي له بالزيادة بشرط أن يحج فإذا لم يحج لم يستحق شيئا وإن لم يعين أحدا فللوصي صرفها