فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى من شاء لأنه فوض إليه الاجتهاد فيه وإن قال الموصي أحجوا عني حجة ولم يذكر المقدار لم يدفع إلى من يحج عنه إلا قدر نفقة المثل إلا أن لا يوجد من يحج بذلك فيعطي أقل ما يوجد من يحج به وكذلك إن قال أحجوا عني ولم يذكر قدر ما يحج به ولا قدر الحج لم يحج أكثر من حجة واحدة بقدر نفقة المثل لأنه اليقين فصل
وإذا أوصي ببيع عبده فالوصية باطلة لأنه لا نفع فيها وإن قال بيعوه لفلان صحت الوصية لأنه قد يقصد نفع العبد باتصاله إلى فلان أو نفع فلان باتصال العبد إليه فإن أبي الآخر شراءه بطلت الوصية وإن قال اشتروا عبد زيد بخمسمائة فأعتقوه فأبى زيد بيعه بخمسمائة أو بيعه بالكلية بطلت الوصية وأن اشتروه بأقل فالباقي للورثة لأن المقصود قد حصل ويحتمل أن تكون الخمسمائة لزيد لأنه يحتمل أنه قصد محاباته بذلك فأشبه ما لو قال يحج عني فلان بخمسمائة وإذا أوصى بفرسه في سبيل الله وألف درهم ينفق عليه فمات الفرس فالألف للورثة لأن الوصية بطلت فيها لعدم مصرفها وإن أنفق بعضها رد الباقي إلى الورثة