فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإن وصى بحنطة فزرعها أو طحنها أو بدقيق فخبزه أو بخبز فثرده أو جعله فتيتا أو بشاة فذبحها أو بثوب فقطعه قميصا أو بخشب ثم نجره بابا أو بقطن فغزله أو بغزل فنسجه كان رجوعا لأنه أزال اسمه وهيأه للانتفاع به وقال أبو الخطاب ليس برجوع لأنه لا يمنع التسليم أشبه غسل الثوب وإن أوصى له بقطن ثم حشى به فراشا أو مسامير ثم سمر بها بابا أو بحجر وبناه في حائط كان رجوعا لأنه شغله بملكه على وجه الاستدامة وإن وصى له بعنب فجعله زبيبا ففيه وجهان أحدهما يكون رجوعا لأنه أزال اسمه والثاني ليس برجوع لأنه أبقى له وأحفظ على الموصى له وإن وصى بدار ثم هدمها كان رجوعا في أحد الوجهين وفي الآخر لا يكون رجوعا بناء على ما إذا طحن الحنطة وإن انهدمت بنفسها فكذلك إذا زال اسمها وإن لم يزل اسمها فالوصية ثابتة فيما بقي وفيما انفضل وجهان فصل
وإن وصى بأرض ثم زرعها لم يكن رجوعا لأنه لا يراد للبقاء وقد يحصد قبل الموت فإن غرسها أو بناها ففيه وجهان أحدهما يكون رجوعا لأنه جعلها لمنفعة مؤبدة والثاني لا يكون رجوعا لأنه استيفاء منفعة أشبه الزراعة وإن أوصى له بسكنى داره سنة ثم أجرها