فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2105

وإن وصى بحنطة فزرعها أو طحنها أو بدقيق فخبزه أو بخبز فثرده أو جعله فتيتا أو بشاة فذبحها أو بثوب فقطعه قميصا أو بخشب ثم نجره بابا أو بقطن فغزله أو بغزل فنسجه كان رجوعا لأنه أزال اسمه وهيأه للانتفاع به وقال أبو الخطاب ليس برجوع لأنه لا يمنع التسليم أشبه غسل الثوب وإن أوصى له بقطن ثم حشى به فراشا أو مسامير ثم سمر بها بابا أو بحجر وبناه في حائط كان رجوعا لأنه شغله بملكه على وجه الاستدامة وإن وصى له بعنب فجعله زبيبا ففيه وجهان أحدهما يكون رجوعا لأنه أزال اسمه والثاني ليس برجوع لأنه أبقى له وأحفظ على الموصى له وإن وصى بدار ثم هدمها كان رجوعا في أحد الوجهين وفي الآخر لا يكون رجوعا بناء على ما إذا طحن الحنطة وإن انهدمت بنفسها فكذلك إذا زال اسمها وإن لم يزل اسمها فالوصية ثابتة فيما بقي وفيما انفضل وجهان فصل

وإن وصى بأرض ثم زرعها لم يكن رجوعا لأنه لا يراد للبقاء وقد يحصد قبل الموت فإن غرسها أو بناها ففيه وجهان أحدهما يكون رجوعا لأنه جعلها لمنفعة مؤبدة والثاني لا يكون رجوعا لأنه استيفاء منفعة أشبه الزراعة وإن أوصى له بسكنى داره سنة ثم أجرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت