ويجوز قبولها وردها في حياة الموصي لأنه إذن في التصرف فجاز قبوله عقيب الإذن كالوكالة ويجوز تأخير قبولها إلى ما بعد الموت لأنه نوع وصية فصح قبولها بعد الموت كالوصية له فصل
وللموصي عزل الوصي متى شاء وللوصي عزل نفسه متى شاء في حياة الموصي وبعد موته لأنه إذن في التصرف فملك كل واحد منهما فسخه كالوكالة وذكر ابن أبي موسى رواية أخرى ليس للوصي عزل نفسه بعد موت الموصي لأنه غره بقبول وصيته فعزل نفسه إضرار به والضرر مدفوع شرعا فصل
وإذا بلغ الصبي فاختلف هو والوصي في النفقة فالقول قول الوصي لأنه أمين ويتعذر عليه إقامة البينة عليها فإذا قال أنفقت عليك كل سنة مائة فقال الصبي بل خمسين فالقول قول المنفق إذا كان ما ادعاه قدر النفقة بالمعروف وإن كان أكثر ضمن الزيادة لتفريطه بها وإن قال أنفقت عليك منذ سنتين فقال الصبي ما مات أبي إلا من سنة فالقول قول الصبي لأنه لم يثبت كون الوصي أمينا في السنة المختلف فيها والأصل عدم ذلك وإن اختلفا في دفع المال إليه بعد بلوغه فالقول قول الوصي لأنه أمين في ذلك فقبل قوله فيه كالنفقة وكالمودع