فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل ويسن الأذان للفائتة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته الصبح فقال يا بلال قم فأذن ثم صلى ركعتين ثم أقام ثم صلى الغداة متفق عليه وإن كثرت الفوائت أذن وأقام للأولى ثم أقام للتي بعدها لما روى ابن مسعود أن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله ثم أمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء رواه الأثرم وإن جمع بين الصلاتين فكذلك لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين رواه مسلم فإن ترك الأذان للفائتة أو المجموعتين في وقت الآخرة منهما فلا بأس لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بإقامة لكل صلاة من غير أذان متفق عليه
فصل ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ولا يصح من كافر ولا طفل ولا مجنون لأنهم من غير أهل العبادات ولا يشرع الأذان للنساء ولا الإقامة ولا يصح منهن لأنه يشرع فيه رفع الصوت ولسن من أهل ذلك ولا الخنثى المشكل لأنه لا يعلم كونه رجلا
وفي أذان الفاسق والصبي العاقل وجهان أحدهما يصح لأنه مشروع لصلاتهما وهما من أهل العبادات والثاني لا يصح لأنه إعلام بالوقت ولا يقبل فيه خبرهما وقي أذان الملحن وجهان أحدهما يصح لأنه أتى به مرتبا فصح كغيره والثاني لا يصح لما روى ابن عباس قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذن يطرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم الأذان سهل سمح فإن كان اذانك سهلا سمحا والا فلا تؤذن رواه الدارقطنى
وفي اذان الجنب وجهان احدهما يصح لأنه أحد المحدثين فلم يمنع صحته كالحدث الأصغر والثاني لا يصح لأنه ذكر مشروع للصلاة يتقدمها اشبه الخطبة