فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 2105

فصل ويسن الأذان للفائتة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته الصبح فقال يا بلال قم فأذن ثم صلى ركعتين ثم أقام ثم صلى الغداة متفق عليه وإن كثرت الفوائت أذن وأقام للأولى ثم أقام للتي بعدها لما روى ابن مسعود أن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله ثم أمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء رواه الأثرم وإن جمع بين الصلاتين فكذلك لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين رواه مسلم فإن ترك الأذان للفائتة أو المجموعتين في وقت الآخرة منهما فلا بأس لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بإقامة لكل صلاة من غير أذان متفق عليه

فصل ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ولا يصح من كافر ولا طفل ولا مجنون لأنهم من غير أهل العبادات ولا يشرع الأذان للنساء ولا الإقامة ولا يصح منهن لأنه يشرع فيه رفع الصوت ولسن من أهل ذلك ولا الخنثى المشكل لأنه لا يعلم كونه رجلا

وفي أذان الفاسق والصبي العاقل وجهان أحدهما يصح لأنه مشروع لصلاتهما وهما من أهل العبادات والثاني لا يصح لأنه إعلام بالوقت ولا يقبل فيه خبرهما وقي أذان الملحن وجهان أحدهما يصح لأنه أتى به مرتبا فصح كغيره والثاني لا يصح لما روى ابن عباس قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذن يطرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم الأذان سهل سمح فإن كان اذانك سهلا سمحا والا فلا تؤذن رواه الدارقطنى

وفي اذان الجنب وجهان احدهما يصح لأنه أحد المحدثين فلم يمنع صحته كالحدث الأصغر والثاني لا يصح لأنه ذكر مشروع للصلاة يتقدمها اشبه الخطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت