فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 2105

فصل ويستحب للمؤذن ان يكون امينا لآنه مؤتمن على الأوقات صيتا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن زيد ألقه على بلال فإنه اندى صوتا منك رواه ابو داود ولأنه ابلغ في الأعلام المقصود بالأذان وان يكون عالما بالأوقات ليتمكن من الأذان في اوائلها وان يكون بصيرا لأن الأعمى لا يعلم الا ان يكون معه بصير يؤذن قبله كبلال مع ابن أم مكتوم فإن تشاح اثنان في الأذان قدم أكملهما في هذه الخصال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم بلالا على عبد الله بن زيد لكونه أندى صوتا و قسنا عليه باقي الخصال فإن استويا في ذلك أقرع بينهما لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا متفق عليه وتشاح الناس في الأذان يوم القادسية فأقرع بينه سعد وعنه يقدم من يرضاه الجيران لأن الأذان لإعلامهم فكان لرضاهم أثر في التقديم

ولا بأس أن يؤذن اثنان أحدهما بعد الآخر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤذن له بلال وابن أم مكتوم إذا نزل هذا طلع هذا ولا يسن أكثر من هذا إلا أن تدعو إليه حاجة فيجوز لأن عثمان اتخذ أربعة مؤذنين

فصل يستحب أن يؤذن قائما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبلال قم فأذن ولأنه أبلغ في الإسماع فإن أذن قاعدا أو راكبا في السفر جاز لأن الصلاة آكدة منه وهي تجوز كذلك وأن يؤذن على موضع عال لأنه أبلغ في الإعلام وروي أن بلالا كان يؤذن على سطح امرأة ويرفغ صوته لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للمؤذن يغفر له مد صوته ويشهد له كل رطب ويابس رواه أبو داود ولا يجهد نفسه فوق طاقته لئلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت