فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل ويستحب للمؤذن ان يكون امينا لآنه مؤتمن على الأوقات صيتا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن زيد ألقه على بلال فإنه اندى صوتا منك رواه ابو داود ولأنه ابلغ في الأعلام المقصود بالأذان وان يكون عالما بالأوقات ليتمكن من الأذان في اوائلها وان يكون بصيرا لأن الأعمى لا يعلم الا ان يكون معه بصير يؤذن قبله كبلال مع ابن أم مكتوم فإن تشاح اثنان في الأذان قدم أكملهما في هذه الخصال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم بلالا على عبد الله بن زيد لكونه أندى صوتا و قسنا عليه باقي الخصال فإن استويا في ذلك أقرع بينهما لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا متفق عليه وتشاح الناس في الأذان يوم القادسية فأقرع بينه سعد وعنه يقدم من يرضاه الجيران لأن الأذان لإعلامهم فكان لرضاهم أثر في التقديم
ولا بأس أن يؤذن اثنان أحدهما بعد الآخر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤذن له بلال وابن أم مكتوم إذا نزل هذا طلع هذا ولا يسن أكثر من هذا إلا أن تدعو إليه حاجة فيجوز لأن عثمان اتخذ أربعة مؤذنين
فصل يستحب أن يؤذن قائما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبلال قم فأذن ولأنه أبلغ في الإسماع فإن أذن قاعدا أو راكبا في السفر جاز لأن الصلاة آكدة منه وهي تجوز كذلك وأن يؤذن على موضع عال لأنه أبلغ في الإعلام وروي أن بلالا كان يؤذن على سطح امرأة ويرفغ صوته لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للمؤذن يغفر له مد صوته ويشهد له كل رطب ويابس رواه أبو داود ولا يجهد نفسه فوق طاقته لئلا