فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 2105

ينقطع صوته ويؤذي نفسه وإن أذن لفائتة أو لنفسه في مصر لم يجهر لأنه لا يدعو أحدا وربما غر الناس وإن كان في الصحراء جهر في الوقت فإن أبا سعيد قال إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت فارفع صوتك فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهدوا له يوم القيامة سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ويستحب أن يؤذن متوضئا لأن أبا هريرة قال لا يؤذن إلا متوضئ وروي مرفوعا أخرجه الترمذي ويستحب أن يؤذن مستقبل القبلة و يلتفت يمينا إذا قال حي على الصلاة ويسارا إذا قال حي على الفلاح ولا يزيل قدميه ويجعل إصبعيه في أذنيه لما روى أبو جحيفة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أدم وأذن بلال فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يقول يمينا وشمالا حي الصلاة حي على الفلاح متفق عليه وفي لفظ ولم يستدر وإصبعاه في أذنيه رواه الترمذي ويستحب أن يترسل في الأذان ويحدر الإقامة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بلال إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر رواه أبو داود ولأن الأذان إعلام الغائبين والترسل فيه أبلغ في الأسماع والإقامة إعلام الحاضرين فلم يحتج إلى الترسل فيه ويكره التمطيط والتلحين لما تقدم

فصل ولا يصح الأذان إلا مرتبا متواليا لأنه لا يعلم أنه أذان بدونهما فإن سكت فيه سكوتا طويلا أعاد ولا يصح أن يبني على أذان غيره لأنه عبادة بدنية فلم يبن فعله على فعل غيره كالصلاة فإن أغمي عليه ثم أفاق قريبا بنى وإن طال الفصل ابتدأ لتحصيل الموالاة وإن ارتد في أثناءه بطل أذانه لقول الله تعالى { لئن أشركت ليحبطن عملك } الزمر 65 ويكره الكلام فيه فإن تكلم بكلام طويل ابتدأ لإخلاله بالموالاة وإن كان يسيرا بنى لأن ذلك لا يبطل الخطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت