فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهي آكد منه إلا أن يكون كلاما محرما ففيه وجهان أحدهما لا يبطل لأنه لا يخل بالمقصود والثاني يبطل لأنه فعل محرما فيه
فصل يستحب أن يؤذن في أول الوقت ليعلم الناس بوقت الصلاة فيتهيؤوا لها وقد روي أن بلالا كان يؤذن في أول الوقت وربما أخر الإقامة شيء رواه ابن ماجه ويؤخر الإقامة لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل ما بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته رواه أبو داود ولأن الإقامة لافتتاح الصلاة فينبغي أن تتأخر قدرا يتهيؤون فيه للصلاة فإن كان للمغرب جلس جلسة خفيفة لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة في المغرب سنة رواه تمام في الفوائد ويستحب أن يقيم في موضع أذانه إلا أن يشق عليه لكونه قد أذن في مكان بعيد لقول بلال للنبي صلى الله عليه وسلم لا تسبقني بآمين لأنه لو أقام في موضع صلاته لم يخف سبقه بذلك ويستحب لمن أذن أن يقيم لما روى زياد بن الحارث الصدائي أنه أذن فجاء بلال ليقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء ومن أذن فهو يقيم وإن أقام غيره جاز لما روى أبو داود في حديث الأذان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألقه على بلال فألقاه عليه فأذن بلال فقال عبد الله أنا رأيته وأنا كنت أريده قال فأقم أنت
فصل ولا يجوز أخذ الأجرة عليه لما روى عثمان بن أبي العاص أنه قال إن آخر ما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا قال الترمذي هذا حديث حسن ولأنه قربة لفاعله أشبه الإمام وإن لم يوجد من يتطوع به رزق الإمام من بيت المال من يقوم به