فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 2105

وهي آكد منه إلا أن يكون كلاما محرما ففيه وجهان أحدهما لا يبطل لأنه لا يخل بالمقصود والثاني يبطل لأنه فعل محرما فيه

فصل يستحب أن يؤذن في أول الوقت ليعلم الناس بوقت الصلاة فيتهيؤوا لها وقد روي أن بلالا كان يؤذن في أول الوقت وربما أخر الإقامة شيء رواه ابن ماجه ويؤخر الإقامة لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل ما بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته رواه أبو داود ولأن الإقامة لافتتاح الصلاة فينبغي أن تتأخر قدرا يتهيؤون فيه للصلاة فإن كان للمغرب جلس جلسة خفيفة لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة في المغرب سنة رواه تمام في الفوائد ويستحب أن يقيم في موضع أذانه إلا أن يشق عليه لكونه قد أذن في مكان بعيد لقول بلال للنبي صلى الله عليه وسلم لا تسبقني بآمين لأنه لو أقام في موضع صلاته لم يخف سبقه بذلك ويستحب لمن أذن أن يقيم لما روى زياد بن الحارث الصدائي أنه أذن فجاء بلال ليقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء ومن أذن فهو يقيم وإن أقام غيره جاز لما روى أبو داود في حديث الأذان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألقه على بلال فألقاه عليه فأذن بلال فقال عبد الله أنا رأيته وأنا كنت أريده قال فأقم أنت

فصل ولا يجوز أخذ الأجرة عليه لما روى عثمان بن أبي العاص أنه قال إن آخر ما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا قال الترمذي هذا حديث حسن ولأنه قربة لفاعله أشبه الإمام وإن لم يوجد من يتطوع به رزق الإمام من بيت المال من يقوم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت