فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 2105

فأما العتق بالملك فإن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه بمجرد ملكه لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

من ملك ذا رحم محرم فهو حر

رواه أبو داود ولأنه ذو رحم محرم فعتق عليه إذا ملكه كالولد وعنه لا يعتق عليه إلا عمودا النسب بناء على أن نفقة غيرهم لا تجب وإن ملك بعض من يعتق عليه بسبب غير الميراث فهو كإعتاقه له في تقويم باقيه عليه مع اليسار وبقائه على الرق مع الإعسار لأنه عتق بسبب من جهته فأشبه إعتاقه بالقول وإن ملكه بالإرث لم يعتق منه إلا ما ملك موسرا كان أو معسرا لأنه لا اختيار له في إعتاقه ولا سبب من جهته ونقل عنه المروذي ما يدل على أنه يعتق عليه نصيب الشريك إذا كان موسرا لأنه ملك بعضه أشبه البيع وإذا ملك ولده من الزنا لم يعتق عليه على ظاهر كلام أحمد رضي الله عنه لأنه لا تجب عليه نفقته ويحتمل أن يعتق عليه لأنه ولد يحرم نكاحه فعتق كولد الرشيدة فصل

وإن وهب لصبي من يعتق عليه أو وصى له به وكان بحيث لا يجب على الصبي نفقته لكون الصبي معسرا أو الموهوب صحيحا كبيرا إذا كسب وجب على الولي قبول الهبة والوصية لأن فيه نفعا للصبي وجمالا بحرية قريبه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت