فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 2105

وبطل التدبير فإن مات السيد قبل الأداء عتق بالتدبير إن حمل الثلث ما بقي من كتابته وبطلت الكتابة وإن لم يحمله الثلث عتق منه قدر الثلث وسقط من مال الكتابة بقدر ما عتق وهو على الكتابة فيما بقي وما في يده من الكسب له في الحالين لأنه كان مملوكا له ولم يوجد ما يخرجه عن يده فبقي له كما لو أبرأه من مال الكتابة ويحتمل أن تكون كتابة المدبر رجوعا في تدبيره إن قلنا إنه يملك بطاله بالرجوع فيه ولا يصح تدبير أم الولد لأنها تستحق العتق بموت سيدها بسبب مؤكد فلا يفيد التدبير ولو استولد المدبرة بطل تدبيرها لذلك فصل

ويجوز بيع المدبر لما روى جابر بن عبد الله أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له عن دبر منه ولم يكن له مال غيره فاحتاج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه وقال أنت أحوج منه رواه البخاري ومسلم والنسائي ولأنه إما وصية وإما تعليق على صفة وأيهما كان لم يمنع البيع وعن أحمد أنه لا يباع إلا في الدين أو حاجة صاحبه لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما باعه لحاجة صاحبه وعنه لا يجوز بيع المدبرة خاصة لأن بيعها إباحة فرجها والحكم في هبته ووقفه كالحكم في بيعه واكتسابه ومنافعه وأرش الجناية عليه لسيده لأنه كالقن وإن جنى فسيده بالخيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت