فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبطل التدبير فإن مات السيد قبل الأداء عتق بالتدبير إن حمل الثلث ما بقي من كتابته وبطلت الكتابة وإن لم يحمله الثلث عتق منه قدر الثلث وسقط من مال الكتابة بقدر ما عتق وهو على الكتابة فيما بقي وما في يده من الكسب له في الحالين لأنه كان مملوكا له ولم يوجد ما يخرجه عن يده فبقي له كما لو أبرأه من مال الكتابة ويحتمل أن تكون كتابة المدبر رجوعا في تدبيره إن قلنا إنه يملك بطاله بالرجوع فيه ولا يصح تدبير أم الولد لأنها تستحق العتق بموت سيدها بسبب مؤكد فلا يفيد التدبير ولو استولد المدبرة بطل تدبيرها لذلك فصل
ويجوز بيع المدبر لما روى جابر بن عبد الله أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له عن دبر منه ولم يكن له مال غيره فاحتاج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه وقال أنت أحوج منه رواه البخاري ومسلم والنسائي ولأنه إما وصية وإما تعليق على صفة وأيهما كان لم يمنع البيع وعن أحمد أنه لا يباع إلا في الدين أو حاجة صاحبه لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما باعه لحاجة صاحبه وعنه لا يجوز بيع المدبرة خاصة لأن بيعها إباحة فرجها والحكم في هبته ووقفه كالحكم في بيعه واكتسابه ومنافعه وأرش الجناية عليه لسيده لأنه كالقن وإن جنى فسيده بالخيار