فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2105

فإن زوجها الوليان لرجلين دفعة واحدة فهما باطلان لأن الجمع يتعذر فبطلا كالعقد على أختين ولا حاجة إلى فسخهما لبطلانهما وإن سبق أحدهما فالصحيح السابق لما روى سمرة وعقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما رواه أبو داود ولأن الأول خلا عن مبطل والثاني تزوج زوجة غيره فكان باطلا كما لو علم فإن دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات زوج فعليه مهرها لأنه وطء بشبهة وترد إلى الأول لأنها زوجته ولا يحل له وطؤها حتى تقضي عدتها من وطء الثاني فإن جهل الأول منهما ففيه روايتان إحداهما يفسخ النكاحان لأن كل واحد منهما يحتمل أن يكون نكاحه هو الصحيح ولا سبيل إلى الجمع ولا إلى معرفة الزوج فيفسخ لإزالة الزوجية ثم لها أن تتزوج من شاءت منهما أو من غيرهما والثانية يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة أمر صاحبه بالطلاق ثم يجدد القارع نكاحه فإن كانت زوجته لم يضره ذلك وإن لم تكن صارت زوجته بالتجديد وكلا الطريقين لا بأس به وسواء علم السابق ثم نسي أو جهل الحال لأن المعنى في الجميع واحد وإن أقرت المرأة لاحدهما بالسبق لم يقبل إقرارها لأن الخصم غيرها فلم يقبل قولها عليه كما لو أقرت ذات زوج لآخر أنه زوجها وإن ادعى عليها العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت