فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن زوجها الوليان لرجلين دفعة واحدة فهما باطلان لأن الجمع يتعذر فبطلا كالعقد على أختين ولا حاجة إلى فسخهما لبطلانهما وإن سبق أحدهما فالصحيح السابق لما روى سمرة وعقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما رواه أبو داود ولأن الأول خلا عن مبطل والثاني تزوج زوجة غيره فكان باطلا كما لو علم فإن دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات زوج فعليه مهرها لأنه وطء بشبهة وترد إلى الأول لأنها زوجته ولا يحل له وطؤها حتى تقضي عدتها من وطء الثاني فإن جهل الأول منهما ففيه روايتان إحداهما يفسخ النكاحان لأن كل واحد منهما يحتمل أن يكون نكاحه هو الصحيح ولا سبيل إلى الجمع ولا إلى معرفة الزوج فيفسخ لإزالة الزوجية ثم لها أن تتزوج من شاءت منهما أو من غيرهما والثانية يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة أمر صاحبه بالطلاق ثم يجدد القارع نكاحه فإن كانت زوجته لم يضره ذلك وإن لم تكن صارت زوجته بالتجديد وكلا الطريقين لا بأس به وسواء علم السابق ثم نسي أو جهل الحال لأن المعنى في الجميع واحد وإن أقرت المرأة لاحدهما بالسبق لم يقبل إقرارها لأن الخصم غيرها فلم يقبل قولها عليه كما لو أقرت ذات زوج لآخر أنه زوجها وإن ادعى عليها العلم