فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا كان معهم ثوب لأحدهم لزمته الصلاة فيه فإن آثر غيره وصلى عريانا لم تصح لأنه قادر على السترة فإذا صلى استحب أن يعيره لرفقته فإن لم يفعل لم يغصب لأن صلاتهم تصح بدونه وإن أعاره لواحد لزمه قبوله وصار بمنزلته لأن المنة لا تلحق به ولو وهبه له لم يلزمه قبوله لأن فيه منة فإن أعاره لجميعهم صلى فيه واحد بعد واحد إلا أن يخافوا ضيق الوقت فيصلي فيه واحد والباقون عراة ويستحب أن يعيره لمن يصلح لإمامتهم حتى يؤمهم ويقوم بين أيديهم فإن أعاره لغيره جاز قال القاضي ويصلي وحده لأنه قادر على شرط الصلاة فلم يجز أن يأتم بالعاجز عنه كالمعافى يأتم بمن به سلس البول
فصل ويحرم لبس الثوب المغصوب لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه فإن لم يجد غيره صلى وتركه ويحرم على الرجال استعمال ثياب الحرير في لبسها وافتراشها وكذلك المنسوج بالذهب والمموه به لما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم قال الترمذي هذا حديث صحيح وإن صلى في ذلك ففيه روايتان مضى توجيههما في المواضع المنهي عنها
وإن صلى في عمامة محرمة أو خاتم ذهب صحت صلاته لأن النهي لا يعود إلى شرط الصلاة
ولا بأس بصلاة المرأة بالحرير والذهب لحله لها ولا بأس بلبس الرجال الخز لأن الصحابة رضي الله عنهم لبسوه ومن لم يجد إلا ثوب حرير صلى فيه ولا يعيد لأن مباح له في تلك الحال ويباح علم الحرير في الثوب إذا كان أربع أصابع فما دون لما روى عمر بن الخطاب قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو