فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 2105

إذا كان معهم ثوب لأحدهم لزمته الصلاة فيه فإن آثر غيره وصلى عريانا لم تصح لأنه قادر على السترة فإذا صلى استحب أن يعيره لرفقته فإن لم يفعل لم يغصب لأن صلاتهم تصح بدونه وإن أعاره لواحد لزمه قبوله وصار بمنزلته لأن المنة لا تلحق به ولو وهبه له لم يلزمه قبوله لأن فيه منة فإن أعاره لجميعهم صلى فيه واحد بعد واحد إلا أن يخافوا ضيق الوقت فيصلي فيه واحد والباقون عراة ويستحب أن يعيره لمن يصلح لإمامتهم حتى يؤمهم ويقوم بين أيديهم فإن أعاره لغيره جاز قال القاضي ويصلي وحده لأنه قادر على شرط الصلاة فلم يجز أن يأتم بالعاجز عنه كالمعافى يأتم بمن به سلس البول

فصل ويحرم لبس الثوب المغصوب لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه فإن لم يجد غيره صلى وتركه ويحرم على الرجال استعمال ثياب الحرير في لبسها وافتراشها وكذلك المنسوج بالذهب والمموه به لما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم قال الترمذي هذا حديث صحيح وإن صلى في ذلك ففيه روايتان مضى توجيههما في المواضع المنهي عنها

وإن صلى في عمامة محرمة أو خاتم ذهب صحت صلاته لأن النهي لا يعود إلى شرط الصلاة

ولا بأس بصلاة المرأة بالحرير والذهب لحله لها ولا بأس بلبس الرجال الخز لأن الصحابة رضي الله عنهم لبسوه ومن لم يجد إلا ثوب حرير صلى فيه ولا يعيد لأن مباح له في تلك الحال ويباح علم الحرير في الثوب إذا كان أربع أصابع فما دون لما روى عمر بن الخطاب قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت