قبوله كرواية الحديث و لأن للأعمى طريقا إلى العلم بالحس و الخبر ولا يقبل خبر كافر و لا صبي و لا مجنون و لا فاسق لأن روايتهم غير مقبولة و إن أخبره رجل أن كلبا ولغ في هذا الإناء دون هذا و قال آخر إنما ولغ في هذا الإناء دون ذاك حكم بنجاستهما لأنه يمكن صدقهما لكونهما في وقتين أو كانا كلبين و إن عينا كلبا ووقتا لا يمكن شربه فيه منهما عارضا وسقط قولهما لأنه لا يمكن صدقهما و لم يترجح أحدهما
فصل و إن اشتبه الماء النجس بالطاهر تيمم و لم يجز له استعمال أحدهما سواء كثر عدد الطاهر أو لم يكثر و حكي عن أبي علي النجاد أنه إذا كثر عدد الطاهر فله أن يتحرى و يتوضأ بالطاهر عنده لأن احتمال إصابة الطاهر أكثر و الأول المذهب لأنه اشتبه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضرورة فلم يجز التحري كما لو كان النجس بولا أو كثر عدد النجس أو اشتبهت أخته بأجنبيات و لأنه لو توضأ بأحدهما ثم تغير اجتهاده في الوضوء الثاني فتوضأ بالأول لتوضأ بماء يعتقد نجاسته و إن توضأ بالثاني من غير غسل أثر الأول تنجس يقينا و إن غسل أثر الأول نقض اجتهاده باجتهاده و فيه حرج ينتفي بقوله سبحانه { وما جعل عليكم في الدين من حرج } سورة الحج 78 فتركهما و هل يشترط لصحة التيمم إراقتهما أو خلطهما فيه روايتان إحداهما يشترط ليتحقق عدم الطاهر
و في الثانية لا يشترط لأن الوصول إلى الطاهر متعذر و استعماله ممنوع منه فلم يشترط عدمه كماء الغير