فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للأعمى الاستدلال باللمس فإذا لمس المحاريب جاز له استقباله لأنه يحصل بذلك العلم فأشبه البصير فإن شرع في الصلاة بخبر غيره فأبصر في أثنائها وهو ممن فرضه الخبر بنى على صلاته لأن فرضه لم يتغير وإن كان فرضه الاجتهاد فشاهد ما يدل على القبلة من شمس أو محراب أو نحوه أتم صلاته وإن لم يشاهد شيئا وكان قلد مجتهدا فسدت صلاته لأن فرضه الاجتهاد فلا تجوز صلاته باجتهاد غيره
ولا يقبل خبر كافر ولا فاسق ولا صبي ولا مجنون لما تقدم ويقبل خبر من سواهم من الرجال والنساء والعبيد والأحرار لأنه خبر من أخبار الديانة فأشبه الرواية وإن رأى محاريب لا يعلم أهي للمسلمين أم لغيرهم لم يلتفت إليها لأنه لا دلالة له فيها
والمجتهد في القبلة العالم بأدلتها وإن كان عاميا ومن لا يعرفها فهو مقلد وإن كان فقيها فإن من علم دليل شيء كان مجتهدا فيه وأوثق أدلتها النجوم لقوله تعالى { وبالنجم هم يهتدون } النحل 16 وآكدها القطب وهو نجم خفي حوله أنجم دائرة كفراشة الرحى إحدى طرفيها الفرقدان وفي طرفها الآخر الجدي وبين ذلك أنجم صغار ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل تدور هذه الفراشة حول القطب دوران الرحى حول قطبها في كل يوم وليلة دورة وحول الفراشة بنات نعش مما يلي الفرقدين وهي سبعة أنجم متفرقة مضيئة والقطب في وسط الفراشة لا يبرح مكانه إذا جعله إنسان وراء ظهره في الشام كان مستقبلا للكعبة وإن استدبر الفرقدين أو الجدي كان مستقبلا للجهة وكذلك بنات نعش إلا أن انحرافه يكون أكثر والشمس والقمر ومنازلهما وهي عشرون منزلا تطلع كلها من المشرق وتغرب في المغرب يكون في طلوعها على يسرة