فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 2105

للأعمى الاستدلال باللمس فإذا لمس المحاريب جاز له استقباله لأنه يحصل بذلك العلم فأشبه البصير فإن شرع في الصلاة بخبر غيره فأبصر في أثنائها وهو ممن فرضه الخبر بنى على صلاته لأن فرضه لم يتغير وإن كان فرضه الاجتهاد فشاهد ما يدل على القبلة من شمس أو محراب أو نحوه أتم صلاته وإن لم يشاهد شيئا وكان قلد مجتهدا فسدت صلاته لأن فرضه الاجتهاد فلا تجوز صلاته باجتهاد غيره

ولا يقبل خبر كافر ولا فاسق ولا صبي ولا مجنون لما تقدم ويقبل خبر من سواهم من الرجال والنساء والعبيد والأحرار لأنه خبر من أخبار الديانة فأشبه الرواية وإن رأى محاريب لا يعلم أهي للمسلمين أم لغيرهم لم يلتفت إليها لأنه لا دلالة له فيها

والمجتهد في القبلة العالم بأدلتها وإن كان عاميا ومن لا يعرفها فهو مقلد وإن كان فقيها فإن من علم دليل شيء كان مجتهدا فيه وأوثق أدلتها النجوم لقوله تعالى { وبالنجم هم يهتدون } النحل 16 وآكدها القطب وهو نجم خفي حوله أنجم دائرة كفراشة الرحى إحدى طرفيها الفرقدان وفي طرفها الآخر الجدي وبين ذلك أنجم صغار ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل تدور هذه الفراشة حول القطب دوران الرحى حول قطبها في كل يوم وليلة دورة وحول الفراشة بنات نعش مما يلي الفرقدين وهي سبعة أنجم متفرقة مضيئة والقطب في وسط الفراشة لا يبرح مكانه إذا جعله إنسان وراء ظهره في الشام كان مستقبلا للكعبة وإن استدبر الفرقدين أو الجدي كان مستقبلا للجهة وكذلك بنات نعش إلا أن انحرافه يكون أكثر والشمس والقمر ومنازلهما وهي عشرون منزلا تطلع كلها من المشرق وتغرب في المغرب يكون في طلوعها على يسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت