فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 2105

الفتنة ولأنها إحدى حالتي الخوف فأشبهت حالة المطلوب والثانية لا يجوز لأنه آمن

الثالث النافلة في السفر فإن كان راكبا فله الصلاة على دابته لما روى أبن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان يوتر على بعيره متفق عليه وكان يصلي على حماره ولا فرق بين السفر الطويل والقصير لأن ذلك تخفيف في التطوع كيلا يؤدي إلى قطعه وتقليله فيستوي فيه الطويل والقصير فأن أمكنه الاستقبال والركوع والسجود كالذي في العمارية لزمه ذلك لأنه كراكب السفينة ويحتمل أن لا يلزمه لأن الرخصة العامة يستوي فيها ذو الحاجة وغيره وإن شق عليه صلى حيث كان وجهه يومئ بالركوع والسجود ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وإن شق عليه أستقبال القبلة في تكبيرة الإحرام كراكب الجمل المقطور لا يمكنه إدارته لم يلزمه وإن كان سهلا ففيه وجهان أحدهما يلزمه ذلك أختاره الخرقي لأنه أمكنه الاستقبال في ابتداء الصلاة فلزمه كالماشي والثاني لا يلزمه أختاره أبو بكر لأنه جزء من الصلاة فأشبه سائرها فإن عدلت به البهيمة عن جهة مقصده إلى جهة القبلة جاز لأنها الأصل وإن عدلت إلى غيرها وهو عالم بذلك مختار له بطلت صلاته لأنه ترك قبلته لغير عذر وإن ظنها طريقه أو غلبته الدابة لم تبطل فأما الماشي ففيه روايتان إحداهما له الصلاة حيث توجه لأنها إحدى حالتي سير المسافر فأشبه الراكب لكنه يلزمه الركوع والسجود على الأرض مستقبلا لإمكان ذلك والثانية لا يجوز وهو ظاهر قول الخرقي لأن الرخصة وردت في الراكب والماشي بخلافه لأنه يأتي في الصلاة بمشي وذلك عمل كثير فإن دخل المسافر في طريقه بلدا جاز أن يصلي فيه وإن كان في البلد الذي يقصده أتم صلاته ولم يبتدأ فيه صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت