فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
& باب في الشرط الخامس & وهو الوقت وقد ذكرنا أوقات المكتوبات ولا تصح الصلاة قبل وقتها بغير خلاف فإن أحرم بها فبان أنه لم يدخل وقتها أنقلبت نفلا لأنه لما بطلت نية الفريضة بقيت نية الصلاة ووقت سنة كل صلاة مكتوبة متقدمة عليها من دخول وقتها إلى فعلها ووقت التي بعدها من فعلها إلى آخر وقتها فأما النوافل المطلقة فجميع الزمان وقت لها إلا خمسة أوقات بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد طلوعها حتى ترتفع قيد رمح وعند قيامها حتى تزول وبعد العصر حتى تتضيف الشمس للغروب وإذا تضيفت حتى تغرب فلا يجوز التطوع في هذه الأوقات بصلاة لا سبب لها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس متفق عليه وروى عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وحين تضيف الشمس للغروب رواه مسلم والنهي عما بعد العصر يتعلق بالفعل فلو لم يصل فله التنفل وإن صلى غيره لأن لفظ العصر بإطلاقه ينصرف إلى الصلاة وعن أحمد فيما بعد الصبح مثل ذلك لأنها إحدى الصلاتين فكان النهي متعلقا بفعلها كالعصر والمشهور في المذهب أنه متعلق بالوقت لما روى أبن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليبلغ الشاهد الغائب أن لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين رواه أبو داود وسواء في هذا مكة ويوم الجمعة وغيرهما لعموم النهي في الجميع