الصلاة والسلام من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق وإن قال أنت طالق لو دخلت الدار طلقت لأن لو تستعمل بعد الإثبات لغير المنع كقوله تعالى { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } وإن قال أردت الشرط قبل لأنه محتمل وإن قال أنت طالق أن دخلت بفتح الهمزة طلقت عند أبي بكر لأن أن للتعليل لا للشرط كقوله تعالى { يمنون عليك أن أسلموا } وقال القاضي قياس قول أحمد أنه إن كان نحويا وقع طلاقه لذلك وإن كان عاميا فهي للشرط لأن العامي لا يريد بها الا الشرط فأجري عليه حكمه وحكي عن الخلال أن النحوي اذا لم يكن له نية فهو كالعامي فصل
فإن قال أنت طالق إذا شربت إذا أكلت أو متى أكلت لم تطلق حتى تشرب بعد الأكل لأن إدخال الشرط على الشرط يقتضي تقديم المؤخر وإن قال أنت طالق إن شربت إن أكلت فكذلك لما ذكرناه وإن قال أنت طالق إن شربت فأكلت أو إن شربت ثم أكلت لم تطلق حتى تأكل بعد الشرب لأنهما حرفا ترتيب وإن قال أنت طالق إن شربت وأكلت طلقت بوجودهما على أي صفة لأن الواو للجمع ولا تقتضي ترتيبا ولا تطلق بوجود أحدهما لأنها للجمع وان قال أنت طالق إن أكلت أو شربت