فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 2105

وإن قال أنت طالق إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار أو قال إن كنت تحبين ذلك في قلبك فقالت أنا أحب ذلك ففيه وجهان أحدهما لا تطلق لأنها لا تحب ذلك وقولها كذب لا يلتفت إليه والثاني تطلق لأنه لما لم يوقف على ما في القلب علق على النطق كالمشيئة فصل

فإن قال أنت طالق أو عبدي حر إن شاء طلقت زوجته وعتق عبده لما روى عن ابن عباس أنه قال إذا قال الرجل لزوجته أنت طالق إن شاء الله فهي طالق ولأنه استثناء يرفع جملة الطلاق حالا ومآلا فلم يصح كاستثناء الكل فإن قال أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله ففيه روايتان إحداهما يقع الطلاق لما ذكرنا والأخرى لا يقع لان الطلاق المعلق بشرط يمين فيدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وإن قال أنت طالق إلا أن يشاء الله طلقت لما ذكرنا ولأنه علق رفع الطلاق على مشيئة لا يوقف عليها وإن قال أنت طالق ما لم يشأ الله أو إن لم يشأ الله طلقت لأنه علقه بمستحيل فإن وقوع طلاقها إذا لم يشأ الله محال ويحتمل أن لا يحنث وإن قال أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله لم يحنث دخلت الدار أو لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت