وإن قال أنت طالق إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار أو قال إن كنت تحبين ذلك في قلبك فقالت أنا أحب ذلك ففيه وجهان أحدهما لا تطلق لأنها لا تحب ذلك وقولها كذب لا يلتفت إليه والثاني تطلق لأنه لما لم يوقف على ما في القلب علق على النطق كالمشيئة فصل
فإن قال أنت طالق أو عبدي حر إن شاء طلقت زوجته وعتق عبده لما روى عن ابن عباس أنه قال إذا قال الرجل لزوجته أنت طالق إن شاء الله فهي طالق ولأنه استثناء يرفع جملة الطلاق حالا ومآلا فلم يصح كاستثناء الكل فإن قال أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله ففيه روايتان إحداهما يقع الطلاق لما ذكرنا والأخرى لا يقع لان الطلاق المعلق بشرط يمين فيدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وإن قال أنت طالق إلا أن يشاء الله طلقت لما ذكرنا ولأنه علق رفع الطلاق على مشيئة لا يوقف عليها وإن قال أنت طالق ما لم يشأ الله أو إن لم يشأ الله طلقت لأنه علقه بمستحيل فإن وقوع طلاقها إذا لم يشأ الله محال ويحتمل أن لا يحنث وإن قال أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله لم يحنث دخلت الدار أو لم