إذا قال أنت طالق بعد موتي لم تطلق لأنها بعد موته بائن فليست محلا للطلاق وإن قال أنت طالق مع موتي لم تطلق لأن زمن البينونة زمن الطلاق فلم يمكن إيقاعه وإن تزوج أمة أبيه ثم قال إذا مات أبي فأنت طالق فمات أبوه لم تطلق لأنه يملكها بموت أبيه فينفسخ نكاحه فيجتمع الفسخ والطلاق فيمتنع وقوعه كالتي قبلها وفيه وجه آخر أنها تطلق لأن زمن الطلاق عقيب الموت وهو زمن الملك والفسخ بعد الملك فيتقدم الطلاق الفسخ فيقع وإن قال إن اشتريتك فأنت طالق واشتراها فعلى وجهين كالتي قبلها وإن قال الأب لجاريته إذا مت فأنت حرة وقال الزوج إذا مات أبي فأنت طالق فمات الأب وقعت الحرية والطلاق معا لأن الحرية تمنع ثبوت الملك له فلا ينفسخ نكاحه فيقع طلاقه فصل في اضافته إلى زمن ماض
إذا قال أنت طالق أمس أو قبل أ ن أتزوجك لم يقع الطلاق نص عليه لأنه إضافة إلى زمن يستحيل وقوعه فيه فلم يقع كما لو قال أنت طالق قبل موتي بشهر ومات قبل مضي شهر وقال القاضي في بعض كتبه تطلق لأنه وصف الطلقة بما لا تتصف به فلغت الصفة ووقع