الطلاق كما لو قال لآيسة أنت طالق للبدعة وحكي عن أبي بكر أن الطلاق يقع في قوله أنت طالق قبل أن أتزوجك خاصة لأنه يمكن أن يتزوجها بائنا وهذا الوقت قبله فيقع فيه بخلاف التي قبلها وإن قال أردت طلاقها في الحال وقع لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ وإن قال أردت أني طلقتها أمس طلقت بإقراره وإن قال أردت أني طلقتها في نكاح آخر أو طلقها زوج قبلي فقد ذكرنا حكمه فيما مضى وإن قال أنت طالق قبل قدوم أخي بشهر أو قبل موتي بشهر فقدم أخوه أو مات مع مجيء الشهر أو قبله لم تطلق لأنه زمن ماض وإن قدم أو مات بعد مضي شهر وجزء يقع الطلاق فيه تبينا أنه وقع في ذلك الجزء قبل الشهر فإن خلعها بعد تعليق طلاقها بيوم ثم مات أو قدم بعد التعليق بشهر وساعة وقع الطلاق دون الخلع لأنها بانت بالطلاق فكان الخلع لبائن وإن مات أو قدم بعد الخلع بشهر وساعة صح الخلع لأنه صادف زوجة ولم يقع الطلاق لأنها بانت بالخلع قبله وإن قال أنت طالق قبل موتي طلقت في الحال لأنه قبل موته وكذلك إن قال أنت طالق قبل قدوم زيد سواء قدم او لم يقدم ذكره القاضي وان قال أنت طالق قبيل موتي أو قبيل قدوم زيد لم يقع الطلاق إلا في الجزء الذي يلي الموت لأن ذلك تصغير يقتضي الجزء اليسير