وإن علقه على مستحيل كقوله أنت طالق إن طرت ففيه وجهان أحدهما لا تطلق لأنه علقه على صفة لم توجد والثاني تطلق لأنه علق طلاقها على ما يرتفع به جملة فلغا الشرط ووقع الطلاق كقوله أنت طالق طلقة لا تلزمك ولو قال أنت طالق إن لم تطيري أو تقتلي الميت طلقت في الحال لأنه معلوم عدمه وان قال أنت طالق لتطيرن فكذلك وحكي عن القاضي أنه لا يحنث فصل
إذا كتب إليها إذا أتاك كتابي فأنت طالق فأتاها الكتاب طلقت اذا أتاها وإن ذهبت حواشيه أو امحى ما فيه إلا ذكر الطلاق طلقت لأنه أتاها كتابه مشتملا على المقصود وإن امحى كل ما فيه أو امحى ذكر الطلاق أو ضاع الكتاب لم تطلق لأن المقصود لم يأت وان ذهب الكتاب إلا موضع الطلاق ففيه وجهان أحدهما تطلق لأن المقصود أتاها والثاني لا تطلق لأن الكتاب لم يأت وان قال إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب اذا أتاك كتابي فأنت طالق فأتاها الكتاب طلقت طلقتين واحدة بمجيء الكتاب والأخرى بمجيء الطلاق