بالرجعة فلا يزول التحريم المتيقن بالشك وقال غيره تحل لأن الرجعة مزيلة الحكم المتيقن من الطلاق ومنهم من منع حصول التحريم بالطلاق لكون الرجعة مباحة فلم يكن التحريم يقينا والورع أن يلتزم حكم الطلاق الأكثر ثم يدعها حتى تنقضي عدتها لتحل لغيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فصل
وإذا قال لنسائه إحداكن طالق ولم ينو واحدة بعينها أقرع بينهن فأخرجت بالقرعة المطلقة منهن نص عليه لأنه يروى عن علي وابن عباس ولأن الطلاق إزالة ملك بني على التغليب والسراية فتدخله القرعة كالعتق وإن نوى واحدة بعينها طلقت وحدها لأنه نوى بلفظه ما يحتمله فانصرف إليه وقوله في ذلك مقبول لأنه لا يعلم إلا من جهته فقبل منه كقول المرأة في حيضها وإن قال هذه المطلقة بل هذه المطلقة طلقتا لأن إقراره بطلاق الثانية مقبول ورجوعه عن طلاق الأولى غير مقبول وإن قال طلقت هذه بل هذه او هذه طلقت الأولى وإحدى الأخريين وإن قال هذه أو هذه بل هذه طلقت الثالثة وإحدى الأوليين وإن قال طلقت هذه وهذه او هذه احتمل ان يكون الشك في الجميع لأنه أتى بحرف الشك بعد الأوليين فيعود إليهما واحتمل أن يكون الشك في الثانية