والتاسع لقوله تعالى { اسجدوا } وقول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا وينحط إلى السجود مكبرا لحديث أبي هريرة ولا يرفع يديه لحديث ابن عمر ويكون أول ما يقع منه على الأرض ركبتاه ثم يداه ثم جبهته وأنفه لما روى وائل بن حجر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه رواه أبو داود والسجود على هذه الأعضاء واجب لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين متفق عليه وفي الأنف روايتان إحداهما لا يجب السجود عليه لأنه ليس من السبعة المذكورة والثانية تجب لإشارة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنفه عند بيان أعضاء السجود ولا يجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء إلا الجبهة فإن فيها روايتين إحداهما يجب لما روي عن خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا رواه مسلم والثانية لا يجب وهو ظاهر المذهب لما روى أنس قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود رواه البخاري ومسلم ولأنها من أعضاء السجود فجاز السجود على حائلها كالقدمين ويستحب أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه لما روى أبو حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم جافي عضديه عن إبطيه ووصف البراء سجود النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته وقال هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد رواه أبو داود ويستحب أن يضم أصابع يديه بعضها إلى بعض ويضعهما على الأرض حذو منكبيه ويرفع مرفقيه ويكون على أطراف أصابع