صلاته ثم ارفع حتى تعتدل قائما وفي حديث أبي حميد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلا وفي وجوب التسميع روايتان لما ذكرنا في التكبير ولا يشرع للمأموم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقالوا ربنا ولك الحمد ويقول في اعتداله ربنا ولك الحمد وفي وجوبه روايتان لما ذكرنا قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يثبت أمر الواو وقال قد روى فيه الزهري ثلاثة أحاديث عن أنس وعن أبي سعيد وعن أبي هريرة وعن سالم عن أبيه وإن قال ربنا لك الحمد جاز نص عليه لأنه قد صحت به السنة ويستوي في ذلك كل مصل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله وأمر به المأمومين ويستحب أن يقول ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد لما روى أبو سعيد وابن أبي أو في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعده رواه مسلم ولا يستحب للمأموم الزيادة على ربنا ولك الحمد نص عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم فقولوا ربنا ولك الحمد ولم يأمرهم بغيره وعنه ما يدل على استحباب قول ملء السماء وهو اختيار أبي الخطاب لأنه ذكر مشروع للإمام فشرع للمأموم كالتكبير موضع ربنا ولك الحمد في حق الإمام والمنفرد بعد اعتداله وللمأموم حال رفعه لأن قوله إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد يقتضي تعقيب قول الإمام قول المأموم وهي حال رفعه
فصل ثم يخر ساجدا ويطمئن في سجوده وهما الركن الثامن