ما يدل على أنه ان نوى بالثانية الاستئناف وجب بها كفارة ثانية لأنه قول يوجب تحريما في الزوجة فإذا نوى به الاستئناف تعلق به حكم كالطلاق والمذهب الأول فأما إن كفر عن الأولى فعليه للثانية كفارة واحدة رواية واحدة لأنها أثبتت في المحل تحريما أشبهت الأولى وإن قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي ثم تزوج نساء في عقد واحد فكفارة واحدة وإن تزوجهن في عقود فكذلك في إحدى الروايتين لأنها يمين واحدة والأخرى لكل عقد كفارة فلو تزوج امرأتين في عقد وأخرى والأخرى لكل عقد كفارة فلو تزوج امرأتين في عقد وأخرى في عقد لزمته كفارتان لأن لكل عقد حكم نفهسه فتعلق بالثاني كفارة كالأول فصل
وإن ظاهر من زوجته الأمة ثم ملكها فقال الخرقي لا يطؤها حتى يكفر يعني كفارة الظهار لقوله تعالى { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا } وقال أبو بكر عليه كفارة يمين لا غير لأنها خرجت عن الزوجات فلم يجب بوطئها كفارة ظهار كما لو تظاهر منها وهي أمة فإن أعتقها عن كفارته جاز فإذا تزوجها بعد ذلك لم يعد حكم الظهار والله تعالى أعلم