وفي التلذذ بالمظاهر منها قبل التكفير بما دون الجماع كالقبلة واللمس روايتان إحداهما يحرم لأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه كالطلاق والثانية لا تحرم لأنه تحريم يتعلق بالوطء فيه كفارة فلم يتجاوز الوطء كتحريم الحيض ولأن المسيس هنا كناية عن الوطء فيقتصر عليه فصل
وإذا ظاهر من أربع نسوة بأربع كلمات فعليه لكل واحدة كفارة لأنها أربع أيمان في محال مختلفة فأشبه ما لو وجدت في أربعة أنكحة قال ابن حامد والقاضي هذا المذهب رواية واحدة وقال أبو بكر فيه رواية أخرى يجزئه كفارة واحدة لأن ذلك يروى عن عمر رضي الله عنه ولأن الكفارة حق الله تعالى فلم تتكرر بتكرر سببها كالحدود وإن ظاهر منهن بكلمة واحدة فكفارة واحدة رواية واحدة لما روى ابن عباس أن عمر سئل عن رجل ظاهر من نسوة فقال يجزئه كفارة واحدة ولأنها يمين واحدة فلم توجب أكثر من كفارة كاليمين بالله تعالى وإن ظاهر من امرأة مرارا ولم يكفر فكفارة واحدة في ظاهر المذهب لأن اليمين الثانية لم تؤثر تحريما في الزوجة فلم يجب بها كفارة الظهار كاليمين بالله وعن أحمد