فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 2105

والعود هو الوطء في ظاهر كلام أحمد والخرقي قال أحمد العود الغشيان لأن العود في القول فعل ضد ما قال كما أن العود في الهبة هو استرجاع ما وهب فالمظاهر محرم للوطء على نفسه ومانع لها منه فالعود فعله وقال القاضي وأصحابه العود العزم على الوطء لأن الله تعالى أمر بالتكفير عقيب العود قبل التماس بقوله تعالى { ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا } وعلى كلا القولين لا يحل له الوطء قبل التكفير لقوله تعالى { من قبل أن يتماسا } فإن وطأ قبله أثم واستقرت الكفارة عليه ولم يجب عليه أكثر منها لحديث سلمة حين وطىء فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من كفارة وتحريمها باق حتى يكفر لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمه ما حملك على ما صنعت قال رأيت بياض ساقها في القمر قال فاعتزلها حتى تكفر وأما قبل الوطء فلا كفارة عليه وإنما أمر بها لكونها شرطا لحل الوطء كاستبراء الأمة المشتراة فإن فات الوطء بموت أحدهما أو فرقتهما فلا كفارة عليه لذلك وإن عاد فتزوجها لم تحل له حتى يكفر وقال أبو الخطاب إن كانت الفرقة بعد العزم فعليه الكفارة وهذا مقتضى قول من وافقه وقد صرح أحمد بانكاره وكذلك قال القاضي لا كفارة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت