ولا يجزىء الأخرس الذي لا تفهم إشارته فإن فهمت إشارته فالمنصوص أن الأخرس لا يجزىء وقال القاضي وأبو الخطاب يجزىء إلا أن يجتمع معه الصمم فإنهما إذا اجتمعا ضررا بينا ولا يجزىء المجنون جنونا مطبقا لأنه لا يصلح لعمل ولا من أكثر زمنه الجنون لأنه يعجز عن العمل في أكثر زمنه فإن كان أكثره الإفاقة ولا يمنعه من العمل أجزأ لعدم الضرر البين فصل
ويجزىء الأعور لأنه يدرك ما يدركه ذو العينين وأجدع الأنف والأذنين والأصم لأنه كغيره في العمل ويجزىء الخصي والمجبوب كذلك ويجزىء المرهون والجاني والمدبر وولد الزنى كذلك ويجزىء الأحمق وهو الذي يخطىء ويعتقد خطأه صوابا ويجزيء المريض المرجو برؤه والنحيف القادر على العمل فأما من لا يرجى برؤه أو لا يقدر على العمل فلا يجزىء لأنه لا عمل فيه ويجزىء عتق الغائب المعلوم حياته لأنه ينتفع بنفسه حيث كان وإن شك في حياته لم تبرأ ذمته لأن الوجوب ثابت بيقين فلا يزول بالشك فإن تبين أنه كان حيا تبينا أن الذمة برئت بعتقه فصل
ولا يجزىء عتق الجنين لأنه لم يثبت له أحكام الرقاب فإن أعتق