فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2105

والواجب أن يدفع إلى كل مسكين مدبر أو نصف صاع من تمر أو شعير لما روى الامام أحمد بإسناده قال جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق وشعير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمظاهر أطعم هذا فإن مدي شعير مكان مدبر وهذا نص ولأنها كفارة تشتمل على صيام وإطعام فكان منها لكل فقير من التمر نصف صاع كفدية الأذى وأما المد من البر فيجزىء لأنه قول زيد وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم ويجب أن يملك كل فقير هذا القدر فإن دفعه إليهم مشاعا فقال هذا بينكم بالسوية فقبلوه أجزأه لأنه دفع إليهم حقهم فبرىء منه كالدين وقال ابن حامد يجزئه وإن لم يقل بالسوية لأن قوله عن كفارتي يقتضي التسوية وإن غداهم أو عشاهم ستين مدا ففيه روايتان إحداهما يجزىء لقوله تعالى { فإطعام ستين مسكينا } وهذا قد أطعمهم ولأن أنسا فعل ذلك وظاهر المذهب أنه لا يجزئه لأنه لم يعلم وصول حق كل فقير إليه ولانه حق وجب للفقراء شرعا فوجب تمليكهم إياه كالزكاة ولا يجب التتابع في الاطعام لان الأمر به مطلق لا تقييد فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت