والواجب أن يدفع إلى كل مسكين مدبر أو نصف صاع من تمر أو شعير لما روى الامام أحمد بإسناده قال جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق وشعير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمظاهر أطعم هذا فإن مدي شعير مكان مدبر وهذا نص ولأنها كفارة تشتمل على صيام وإطعام فكان منها لكل فقير من التمر نصف صاع كفدية الأذى وأما المد من البر فيجزىء لأنه قول زيد وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم ويجب أن يملك كل فقير هذا القدر فإن دفعه إليهم مشاعا فقال هذا بينكم بالسوية فقبلوه أجزأه لأنه دفع إليهم حقهم فبرىء منه كالدين وقال ابن حامد يجزئه وإن لم يقل بالسوية لأن قوله عن كفارتي يقتضي التسوية وإن غداهم أو عشاهم ستين مدا ففيه روايتان إحداهما يجزىء لقوله تعالى { فإطعام ستين مسكينا } وهذا قد أطعمهم ولأن أنسا فعل ذلك وظاهر المذهب أنه لا يجزئه لأنه لم يعلم وصول حق كل فقير إليه ولانه حق وجب للفقراء شرعا فوجب تمليكهم إياه كالزكاة ولا يجب التتابع في الاطعام لان الأمر به مطلق لا تقييد فيه