ويجزئه في الإطعام ما يجزئه في الفطرة سواء كانت قوت بلده أو لم تكن وإن أخرج غيرها من الحبوب التي هي قوت بلده أجزأه ذكره أبو الخطاب لقوله تعالى { من أوسط ما تطعمون أهليكم } فإن أخرج غير قوت بلده خيرا منه جاز لأنه زاد على الواجب وإن كان انقص منه لم يجزىء وقال القاضي لا يجزىء إخراج غير ما يجزىء في الفطرة ولأنه إطعام للمساكين فأشبه الفطرة والأول أجود لموافقته ظاهر النص ويجوز إخراج الدقيق إذا بلغ قدر مد من الحنطة وفي الخبز روايتان إحداهما قد يجزئه لقوله تعالى فإطعام ستين مسكينا المجادله 4 0 ومخرج الحبز قد أطعمهم والأخرى لا يجزئه لأنه قد خرج عن حال الكمال والادخار فأشبه الهريسة فإذا قلنا يجزئه اعتبر أن يكون من مد بر فصاعدا فإن أخذ مد حنطة فطحنه وخبزه أجزأه وقال الخرقي لكل مسكين رطلا خبز لأن الغالب أنهما لا يكونان إلا من مد فأكثر وفي السويق وجهان بناء على الروايتين في الخبز ولا تجزىء الهريسة والكبولا لأنه خرج عن الاقتيات المعتاد ولا القيمة لأنه أحد ما يكفر به فلم تجزىء القيمة فيه كالعتق