ولا يجوز صرفها إلا على الفقراء والمساكين لأنهما صنف واحد في غير الزكاة ولا يجوز دفعها إلى غنى وإن كان من أصناف الزكاة لأن الله تعالى خص بها المساكين ولا إلى مكاتب كذلك وقال الشريف أبو جعفر يجوز دفعها إليه لأنه يأخذ من الزكاة لحاجته فأشبه المسكين والأول أولى لأن الله تعالى خص بها المساكين والمكاتب صنف آخر فأشبه الؤلفة ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع الزكاة إليه كالعبد والكافر ومن تلزمه مؤنته لما ذكرنا في الزكاة وخرج أبو الخطاب وجها آخر في جواز الدفع إلى الكافر بناء على عتقه ولا يصح لأنه كافر فلم يجز الدفع إليه كالمستأمن فصل
ولا تجزىء كفارة إلا بنية لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ولأنه حق يجب على سبيل الطهرة فافتقر إلى النية كالزكاة فإن كانت عليه كفارات من جنس لم يلزمه تعيين سببها فإن كانت من أجناس فكذلك لأنها كفارات فلم يجب تعيين سببها كما لو كانت من جنس وقال القاضي يحتمل أن يلزمه تعيين سببها لأنها عبادات من أجناس فوجب تعيين النية لها كأنواع الصيام فلو كانت عليه كفارة لا يعلم سببها فأعتق رقبة أجزأه على الوجه الأول وعلى الوجه الثاني ينبغي أن تلزمه