فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد روي أنه لم يكن بين عمرو بن العاص وبين ابنه عبد الله إلا اثنتا عشرة سنة وإن أرادوا الإنزال فيما يعلم فلا بد من ضبطها بأمر ظاهر وإذا ولدت امرأة غلام سنه دون ذلك لم يلحق به ومن كان مجبوبا مقطوع الذكر والأنثيين لم يلحق به نسب لأنه لا ينزل مع قطعهما وإن قطع أحدهما فقال أصحابنا يلحق به النسب لأنه إذا بقي الذكر أولج فأنزل وإن بقيت الأنثيان ساحق فأنزل والصحيح أن مقطوع الأنثيين لا يلحق به نسب لأنه لا ينزل إلا ماء رقيقا لا يخلق منه ولد ولا تنقضي به شهوة فأشبه مقطوع الذكر والأنثيين وإن لم يمكن اجتماع الزوجين على الوطء بأن يطلقها عقيب تزويجه بها أو كان بينهما مسافة لا يمكن اجتماعها على الوطء معها لم يلحق به الولد وإن ولدت زوجته لدون ستة أشهر من حين تزوجها لم يلحقه ولدها لأننا علمنا أنها علقت به قبل النكاح فصل
وأقل مدة الحمل ستة أشهر لما روي أن عثمان أتى بامرأة ولدت لدون ستة أشهر فشاور القوم في رجمها فقال ابن عباس أنزل الله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } وأنزل { وفصاله في عامين } فالفصال في عامين والحمل في ستة أشهر وذكر ابن القتبي أن عبد الملك ابن مروان ولد لستة أشهر وأكثرها أربع سنين وعنه سنتان لما روي عن