والصلوات والطبيات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله متفق عليه قال الترمذي هذا أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فاختاره أحمد لذلك فإن تشهد بغيره مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كتشهد إبن عباس وغيره جاز نص عليه ومقتضى هذا أنه متى أخل بلفظة ساقطة في بعض التشهدات فلا بأس فإذا فرغ منه وكانت الصلاة أكثر من ركعتين لم يزد عليه لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في الركعتين الأولتين كأنه على الرضف رواه ابو داود لشدة تخفيفه ثم نهى مكبرا كنهوضه من السجود ويصلي الثالثة والرابعة كالأوليتين إلا في الجهرية ولا يزيد على فاتحة الكتاب لما قدمناه
فصل فإذا فرغ جلس فتشهد وهما الركن الثاني عشر والثالث عشر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وعلمه ابن مسعود ثم قال فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك رواه أبو داود وعن ابن مسعود قال كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله ولكن قولوا التحيات لله فدل هذا على أنه فرض ويجلس متوركا يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما عن يمينه لقول أبي حميد في وصفه فإذا جلس في الركعتين جلس على اليسرى ونصب اليمنى فإذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخرج رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر وقعد على مقعدته رواه البخاري وقال الخرقي يجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى ويجعل أليتيه على الأرض لأن في بعض حديث أي حميد جلس على أليتيه وجعل باطن قدمه اليسرى عند مأبض اليمنى ونصب قدمه اليمنى وقال ابن الزبير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه رواهما أبو داود وأيهما فعل جاز