ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما لأنه جعل للفرق ولا حاجة إليه مع عدم الإشارة
فصل ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وفيها روايتان إحدهما ليست واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فإذا فعلت فقد تمت صلاتك والثانية أنها واجبة قال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد قال كنت أتهيب ذلك ثم تبينت فإذا الصلاة واجبة ووجهها ما روى كعب بن عجرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد متفق عليه قال بعض أصحابنا وتجب الصلاة على هذه الصفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها والأولى أن يكون الأفضل هذا وكيفما أتى بالصلاة أجزأه لأنها رويت بألفاظ مختلفة فوجب أن يجزئ منها ما اجتمعت عليه الأحاديث
فصل ويستحب أن يتعوذ من أربع لما روى أبو هريرة قال كان رسول الله صلى الله علية وسلم يدعو اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال متفق عليه ولمسلم إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع وذكره وما دعا به مما ورد في القرآن والأخبار فلا بأس إلا أن يكون إماما فلا يستحب له التطويل كيلا يشق على المأمورين إلا أن يؤثر ذلك وقد روي عن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم متفق عليه