فصل ولا يجوز أن يدعو فيها بالملاذ وشهوات الدنيا وما يشبه كلام الآدميين مثل اللهم ارزقني زوجة حسناء وطعاما طيبا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم ولأن هذا يتخاطب بمثله الآدميون أشبه تشميت العاطس ورد السلام
فصل ثم يسلم والسلام هو الركن الرابع عشر لقول النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم رواه أبو داود والترمذي ولأنه أحد طرفي الصلاة فكان فيه نطق واجب كالأول ويسلم تسليمتين ويلتفت عن يمينه فيقول السلام عليكم ورحمة الله ويلتفت عن يساره كذلك لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله وفي لفظ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم حتى يرى بياض خده عن يمينه وعن يساره رواه مسلم ويكون التفاته في الثانية أوفى قال ابن عقيل يبتدئ بقوله السلام عليكم إلى القبلة ثم يلتفت قائلا ورحمة الله عن يمينه ويساره لقول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه سلم يسلم تلقاء وجهه معناه ابتداء السلام ويستحب أن يجهر بالأول أكثر من الثانية نص عليه واختاره الخلال وحمل أحمد حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة ويستحب أن لا على أنه يجهر بواحدة ويستحب أن لا يمد السلام لأن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حذف السلام سنة ورواه الترمذي وقال حديث صحيح قال ابن المبارك معناه لا يمده مدا قال أحمد معناه لا يطول به صوته
والواجب تسليمة واحدة والثانية سنة لأن عائشة وسهل بن سعد وسلمة بن الأكوع رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى مرة واحدة ولأنه إجماع حكاه ابن المنذر وعنه أن الثانية واجبة لأن جابرا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما يكفي