فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 2105

أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله رواه مسلم ولأنها عبادة لها تحللان فكان الثاني واجبا كالحج

وإن اقتصر على قوله السلام عليكم فقال القاضي ظاهر كلام أحمد أنه يجزئه نص عليه في صلاة الجنازة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحليلها التسليم وهو حاصل بدون الرحمة وعن علي أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم السلام عليكم وقال ابن عقيل الصحيح أنه لا يجزئ لأن من وصف سلام النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة قال فيه ورحمة الله ولأنه سلام ورد فيه ذكر الرحمة فلم يجزئه بدونها كالسلام على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد ويأتي بالسلام مرتبا فإن نكسه فقال عليكم السلام أو نكس التشهد لم تصح وذكر القاضي وجها في صحته لأن المقصود يحصل وهو بعيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله مرتبا وعلمهم إياه مرتبا ولأنه ذكر يؤتى به في أحد طرفي الصلاة فاعتبر ترتيبه كالتكبير

وينوي بسلامه الخروج من الصلاة فإن لم ينو لم تبطل صلاته نص عليه لأن نية الصلاة قد سلمت جميعها والسلام من جملتها ولأنها عبادة فلم تجب النية للخروج منها كسائر العبادات وقال ابن حامد تبطل صلاته لأنه أحد طرفي الصلاة فوجبت فيه النية كالآخر وإن نوى بالسلام على الحفظة والمصلين معه فلا بأس نص عليه لحديث جابر الذي قدمناه وفي لفظ أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نرد الإمام وأن يسلم بعضنا على بعض رواه أبو داود

فصل ويستحب ذكر الله تعالى بعد انصرافه من الصلاة ودعاؤه واستغفاره قال المغيرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت