فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حين توفي زوجها لما روت فريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن زوجها خرج في طلب أعبد له فقتلوه بطرف القدوم فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يتركني في مسكن أملكه ولا نفقة فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا فلما كان عثمان رضي الله عنه أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح فإن خافت هدما أو غرقا أو عدوا أو حولها صاحب المنزل أو لم تتمكن من سكناه إلا بأجرة فلها الانتقال حيث شاءت لأن الواجب سقط للعذر ولم يرد الشرع له ببدل فلم يجب وليس عليها بدل الأجرة وإن قدرت عليها لأنه إنما يلزمها فعل السكنى لا تحصيل المسكن فصل
ولا سكنى للمتوفى عنها إذا كانت حائلا رواية واحدة وإن كانت حاملا فعلى روايتين إحداهما لا سكنى لها لأن المال انتقل إلى الورثة فلم تستحق عليهم السكنى كما لو كانت حائلا والثانية لها السكنى لقوله تعالى { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج } ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فريعة بنت مالك بالاعتداد في المنزل الذي أسكنها فيه زوجها فإذا قلنا لا سكنى لها فتبرع