فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 2105

إذا أذن لها في السفر لغير نقله فخرجت ثم مات فحكمه حكم الخروج للحج سواء وإن كان لنقله فمات بعد مفارقة البنيان فهي مخيرة بين البلدين لأنه ليس واحد منهما مسكنا لها لخروجها منتقلة عن الأول وعدم وصولها إلى الثاني ويحتمل أن يلزمها المضي إلى الثاني لأنها مأمورة بالإقامة والسكنى والأول بخلافه وهذا ضعيف جدا لأن فيه إلزامها السفر مع مشقته ومؤنته وإبعادها عن أهلها ووطنها وربما لم يكن لها محرم سوى زوجها الذي مات وسفرها بغير محرم حرام ولا يحصل من سفرها فائدة ولا حكمة لأن حكمة الاعتداد في منزلها سترها وصيانتها لزوم منزلها وسفرها تبذيل لها وإبراز لها فهو محصل لضد المقصود سيما إذا لم يكن معها من يحفظها ومقامها في البلد الذي يسافر إليه عند الغرباء بين غير أهلها في غير مسكنه أشد لهلكتها ثم تحتاج إلى الرجوع وكلفته وهذا فيه من القبح ما يصان الشرع منه والله أعلم وإن وجبت العدة بعد وصولها إلى مقصدها وسفرها لنقله لزمها الإقامة به وتعتد لأنه صار كالوطن الذي تجب العدة فيه وإن كان لقضاء حاجة فلها الإقامة إلى أن تقضي حاجتها وإن كان لزيارة أو نزهة وقد قدر لها مدة الإقامة أقامت ما قدر لها لأنه مأذون فيه وإن لم يقدر لها مدة فلها إقامة ثلاثة أيام لأنه لم يأذن لها في المقام على الدوام ثم إن علمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت