فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2105

الإملاجتان يدل على أن لكل مصة أثرا ولأنه لو تباعد ما بينهما كانا رضعتين فكذلك إذا تقاربا ولأن القليل من الوجور والسعوط رضعة فالامتصاص أولى وقال ابن حامد إن قطع لعارض أو قطع عليه ثم عاد في الحال فهما رضعة واحدة وإن تباعدا أو انتقل من امرأة إلى أخرى فهما رضعتان لأن الآكل لو قطع الأكل لشرب أو عارض وعاد في الحال كان أكلة واحدة فكذلك الرضاع فصل

ويثبت التحريم بالوجور وهو أن يصب اللبن في حلقه لأنه ينشر العظم وينبت اللحم فأشبه الارتضاع وبالسعوط وهو أن يصب في أنفه لأنه سبيل لفطر الصائم فكان سبيلا للتحريم بالرضاع كالفم وعنه لا يثبت التحريم بهما لأنهما ليسا برضاع وإن جمد اللبن فجعل جبنا وأكله الصبي فهو كالوجور ولا يثبت التحريم بالحقنة في المنصوص عنه لأنها تراد للإسهال لا للتغذي فلا تنبت لحما ولا تنشر عظما وقد روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا رضاع إلا ما أنشر العظم وأنبت اللحم رواه أبو داود وقال ابن حامد وابن أبي موسى ينشر الحرمة لأنه واصل إلى الجوف أشبه الواصل إلى الأنف وإن قطر في إحليله لم ينشر الحرمة وجها واحدا لأنه ليس برضاع ولا في معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت