فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإملاجتان يدل على أن لكل مصة أثرا ولأنه لو تباعد ما بينهما كانا رضعتين فكذلك إذا تقاربا ولأن القليل من الوجور والسعوط رضعة فالامتصاص أولى وقال ابن حامد إن قطع لعارض أو قطع عليه ثم عاد في الحال فهما رضعة واحدة وإن تباعدا أو انتقل من امرأة إلى أخرى فهما رضعتان لأن الآكل لو قطع الأكل لشرب أو عارض وعاد في الحال كان أكلة واحدة فكذلك الرضاع فصل
ويثبت التحريم بالوجور وهو أن يصب اللبن في حلقه لأنه ينشر العظم وينبت اللحم فأشبه الارتضاع وبالسعوط وهو أن يصب في أنفه لأنه سبيل لفطر الصائم فكان سبيلا للتحريم بالرضاع كالفم وعنه لا يثبت التحريم بهما لأنهما ليسا برضاع وإن جمد اللبن فجعل جبنا وأكله الصبي فهو كالوجور ولا يثبت التحريم بالحقنة في المنصوص عنه لأنها تراد للإسهال لا للتغذي فلا تنبت لحما ولا تنشر عظما وقد روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا رضاع إلا ما أنشر العظم وأنبت اللحم رواه أبو داود وقال ابن حامد وابن أبي موسى ينشر الحرمة لأنه واصل إلى الجوف أشبه الواصل إلى الأنف وإن قطر في إحليله لم ينشر الحرمة وجها واحدا لأنه ليس برضاع ولا في معناه