فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروي أن التحريم لا يثبت إلا بثلاث رضعات لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم المصة ولا المصتان وعن أم الفضل بنت الحارث قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان رواهما مسلم وروي لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات وهي ظاهر المذهب لما روي عن عائشة قالت أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخ من ذلك خمس وصار الأمر إلى خمس رضعات يحرمن فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك رواه مسلم وهذا الخبر يفسر الرضاعة المحرمة في الآية ويقدم على الخبر الآخر لأنه انما يدل بدليل خطابه والمنطوق أقوى منه فإن شك في عدد الرضاع أو في وجوده لم يثبت التحريم لأن الأصل الإباحة فلا تزول بالشك فصل
واختلف أصحابنا في الرضعة فقال أبو بكر متى شرع في الرضاع وخرج الثدي من فيه فهي رضعة سواء قطع اختيارا أو لعارض من تنفس أو أمر يلهيه أو انتقال من ثدي إلى آخر أو قطعت المرضعة عليه فإذا عاد فهي رضعة ثانية وقال ابن أبي موسى حد الرضعة أن يمص ثم يمسك عن الامتصاص لنفس أو غيره سواء خرج الثدي من فيه أو لم يخرج لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الإملاجه ولا