فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويلزمه إعفاف أبيه وجده وابنه الذين تلزمه نفقتهم إذا طلبوا ذلك لأنه يحتاج إليه ويضره فقده فأشبه النفقة وهو مخير بين أن يزوجه حرة أو يسريه بأمة ولا يجوز أن يزوجه أمة لأنه بوجوب إعفافه يستغني عن الأمة ونكاحها ولا يعفه بعجوز ولا قبيحة لأن القصد الاستمتاع ولا يحصل ذلك بهما وإن أعفه بزوجة فطلقها أو بأمة فأعتقها لم يلزمه إعفافه ثانيا لأنه ضيع على نفسه وإن أعفه بأمة فاستغنى عنها لم يملك استرجاعها لأنه دفعها إليه في حال وجوبها عليه فلم يملك استرجاعها كالزكاة ويجيء على قول أصحابنا أن يلزمه إعفاف كل من لزمه نفقته لأنه من تمام كفايته فأشبه النفقة فصل
وإن احتاج الطفل إلى الرضاع لزم إرضاعه لأن الرضاع في حق الصغير كنفقة الكبير ولا يجب إلا في حولين لقوله تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } فإن امتنعت الأم من رضاعه لم تجبر سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة لقوله تعالى { وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى } ولأنها لا تجبر على نفقة الولد مع وجود الأب فلا تجبر على الرضاع إلا أن يضطر