فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2105

ويلزمه إعفاف أبيه وجده وابنه الذين تلزمه نفقتهم إذا طلبوا ذلك لأنه يحتاج إليه ويضره فقده فأشبه النفقة وهو مخير بين أن يزوجه حرة أو يسريه بأمة ولا يجوز أن يزوجه أمة لأنه بوجوب إعفافه يستغني عن الأمة ونكاحها ولا يعفه بعجوز ولا قبيحة لأن القصد الاستمتاع ولا يحصل ذلك بهما وإن أعفه بزوجة فطلقها أو بأمة فأعتقها لم يلزمه إعفافه ثانيا لأنه ضيع على نفسه وإن أعفه بأمة فاستغنى عنها لم يملك استرجاعها لأنه دفعها إليه في حال وجوبها عليه فلم يملك استرجاعها كالزكاة ويجيء على قول أصحابنا أن يلزمه إعفاف كل من لزمه نفقته لأنه من تمام كفايته فأشبه النفقة فصل

وإن احتاج الطفل إلى الرضاع لزم إرضاعه لأن الرضاع في حق الصغير كنفقة الكبير ولا يجب إلا في حولين لقوله تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } فإن امتنعت الأم من رضاعه لم تجبر سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة لقوله تعالى { وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى } ولأنها لا تجبر على نفقة الولد مع وجود الأب فلا تجبر على الرضاع إلا أن يضطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت