فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 2105

إليها ويخشى عليه فيلزمها إرضاعه كما لو لم يكن له أحد غيرها ومتى بذلت الأم إرضاعه متبرعة أو بأجرة مثلها فهي أحق به سواء وجد الأب متبرعة برضاعه أو لم يجد لقوله تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن } إلى قوله { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } وقوله تعالى { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } ولأنها أحق بحضانته فوجب تقديمها وإن أبت أن ترضعه إلا بأكثر من أجر مثلها لم يلزمه ذلك ويسقط حقها لأنها أسقطته بإسقاطها ولأن مالا يوجد بثمن المثل كالمعدوم مثل الرقبة في الكفارة وإن كانت ذات زوج أجنبي من الطفل فمنعها زوجها الرضاع سقط حقها وإن أذن لها فهي على حقها من ذلك فصل

وتفارق نفقة القريب نفقة الزوجة في أربعة أشياء أحدها أن نفقة الزوجة تجب مع الإعسار لأنها بدل فأشبهت الثمن في المبيع ونفقة القريب مواساة فلا تجب إلا من الفاضل لقوله تعالى { ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو } الثاني أن نفقة الزوجة تجب للزمن الماضي لما ذكرنا ونفقة القريب لا تجب لما مضى لأنها وجبت لإحياء النفس ودفع الحاجة وقد حصل ذلك في الماضي بدونها الثالث إذا دفع إلى الزوجة نفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت